جلال الدين السيوطي
110
العرف الوردي في أخبار المهدي
( 63 ) وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه » « 1 » . ( 64 ) وأخرج أبو نعيم عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام ، فيقول أميرهم المهدي : تعال صلّ بنا ، فيقول : ألا
--> - وفي ص 245 بلفظ : « القحطاني بعد المهدي ، والذي بعثني بالحقّ ما هو دونه » وفي ص 247 بلفظ : « القحطاني بعد المهدي وما هو دونه » . وكذا خرّجه البلبيسي في القطر الشهدي : 74 وقال : « أخرجه أبو نعيم من طريق عبد الرحمن بن قيس ابن جابر الصدفي عن أبيه عن جدّه مرفوعا . وبما أنّ الحافظ نعيم بن حمّاد هو أقدم المخرّجين لهذا الحديث ، لأنّه توفّي سنة 229 ه ، وأمّا البقية فالطبراني توفّي سنة 360 ه ، وخيثمة سنة 343 ه ، وأبو نعيم سنة 430 ه ، وابن عساكر سنة 571 ه ، وابن الأثير سنة 630 ه ، فابن حمّاد أقدم المخرّجين لهذا الحديث ، وهو لم يخرّج صدر الحديث ، بل رواه مجرّدا كما تقدّم ، فتكون الزيادة في أوّله محلّ تأمّل وشكّ ، خصوصا وأنّ الجميع رووه عن قيس بن جابر الصدفي ، لا من طريق آخر ، فالطريق منحصر به ، والحافظ نعيم بن حمّاد رواه أيضا عن قيس بن جابر في عدّة مواضع وبأسانيد مختلفة ، وكلّها من دون صدر الحديث . وأمّا القحطاني : فلم يذكر عنه شيء ، سوى أنّه يخرج بعد المهدي عليه السّلام ، كما هو ظاهر هذا الحديث وأحاديث أخر ، وأنّه يسير بسيرة المهدي عليه السّلام ، وأنّه رجل من أهل اليمن ، قاله العلّامة البلبيسي في القطر الشهدي : 74 عن رسالة الصبان . وفي مشارق الأنوار للحمزاوي : 115 قال : « وهو رجل من أهل اليمن ، يعدل في الناس ، ويسير سير المهدي » . وفي الفتاوى الحديثية : 31 قال : « وأنّه يكون بعد المهدي خليفة من أهل اليمن ، من قحطان ، أخو المهدي في دينه ، يعمل بعمله ، وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها » . ولعلّه اليماني صاحب الراية التي تظهر للتمهيد للمهدي عليه السّلام ، لكنّ اليماني يظهر قبل المهدي عليه السّلام لا بعده . وكلام ابن حجر مخالف للرواية المتقدّمة ، من أنّ المهدي هو الذي يفتح القسطنطينية والديلم ، إلّا أن يراد بمدينة الروم غيرها . ( 1 ) . المنار المنيف : 147 رقم 337 وقال : « في صحيح ابن حبّان من حديث عطية بن عامر نحوه » . الجامع الصغير 2 : 546 رقم 8262 ، فيض القدير 6 : 23 وقال : « فأعظم به فضلا وشرفا لهذه الأمّة » . عقد الدرر : 25 و 157 و 230 وقال في الجميع : « أخرجه أبو نعيم في مناقب المهدي » . وفي الفتاوي الحديثية : 29 بلفظ : « منّا المهدي ، يصلّي عيسى بن مريم خلفه » .